الزواج مشروع فاشل

الكثير مننا يعتقد ان الزواج مشروع فاشل وذلك بسبب تفشي الخيانات وانتشار ظاهرة العنف بين كلا الطرفين، وهذا للأسف الشديد ليس رأيا فرديا بل هو يعبر فعليا عن نظرة الكثير من البنات واللاتي يفضلن اليوم حياة العزوبية عن الدخول في مغامرة أو مخاطرة تكوين أسرة، هذا الأمر أدى إلى انتشار ظاهرة تفرد المرأة بنفسها. هذا الامرلا يقتصر على الفتيات فقط بل على كثير من الأولاد أيضا الذين يرون الزواج بنفس النظرة، لذلك انتشرت حالات العزوف عن الزواج من قبل الجنسين خوفا من الفشل أو المسؤولية في كثير من الأحيان، ولم يعد لقب العنوسة يزعج أو يقلق الكثير، مفضلين أن يفوت عليهن قطار الزواج على أن ينقلب بهم.

 بالأضافة الي ذلك لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أوما يطلق عليها الان مواقع الدمار الاجتماعي فهي لعبت دورا مهمًا في هذا الفزع من الزواج، فكل من الطرفين يرى مواصفات على النت و مواقع السوشيال ميديا يتمناها أو يتوقعها في الطرف الآخر، ثم يصطدم بالواقع،  فهذا الامر يؤدي البعض إلى التذمر والتمرد والخيانة، أو العزوف عن الزواج من الأساس، هذا فضلا عن انتشار ظاهرة أخرى أكثر ألما وقسوة وهي ما تعرف بالطلاق النفسي التي تختبئ تحت أسقف الكثير من البيوت بعد أن ماتت العلاقة بين الطرفين، ودفنت في مقبرة البغض والكره.

وسواء كان الرجل هو المسؤول الأول عن هذه الوضعية الاجتماعية الخطيرة أو المرأة، فلا داعي من إلقاء اللوم على كلا الطرفين، فالأمر لا يحتاج الي حرب بين كلي الطرفين او تبادل التهم بينهم، بل إلى حلول، وتكاتف من أكثر من طرف وجهة، من أجل نشر ثقافة مفهوم الأسرة في المجتمع، وإعادة القيمة والهيبة والوقار للعلاقة الزوجية من جديد.

Leave a comment

Design a site like this with WordPress.com
Get started