كثيرا ما نشاهد أفلام و مسلسلات مليئة بالمزح و النكات تدور حول مستوى التعليم و مدى سوءه في مصر، و خلال مشاهدتنا لهذه الأفلام و المسلسلات يدور في بالنا خواطر عن مدى المبالغة و الخيال الواسع في تصوير المشاهد و المقتطفات. لكن للأسف و بكل الحزن إذا هبطنا الى ارض الواقع و ذهبنا الى احدى هذه المدارس الحكومية في اي منطقة شعبية، سنجد معظم ما هو مذكر في الأفلام يكاد يكون حقيقي بنسبة ٩٩٪ حيث انها غير ليست من وحي خيال الكاتب بل فعلا من ارض الواقع. و ان دل هذا على شيء فهو عن مدى فشل المنظومة التعليمية في دولتنا، و إن قمنا بتحليل الأسباب وراء هذا الفشل سيقوم كل من له دور في هذه المؤسسة برمي اللوم علي الجهة الأخرى، فالطالب يرمي اللوم علي وزارة التربية و التعليم و الوزارة ترمي اللوم علي المدرس و المدرس يلوم المنهج التعليمي. و في واقع الأمر كل الجهات المعنية مسؤلة على فشل المنظومة و ليس شخص واحد او جهة واحدة. فبدلا من تبادل اللوم فلنبدأ بمعالجة كل المشاكل بداية من المدرس الذي لا يعطي المادة الوقت الكافي لها، للمنهج و المادة التعليمية التي في اشد الحاجة للتطوير، للوزارة التي يجب عليها ان تزيد من راتب الموظفين و المدرسين حتى يكون عندهم الحافز الكافي لتأدية عملهم بضمير و اخيراً بالطالب الذي يقضي وقته في المدرسة يلهوا و يلعب غير مكترث بالحصص و الواجبات. و لكن بعد كل هذا يجب علينا اا لا نعمم الفشل و الفساد علي كل المشاركين في المنظومة التعليمية في بلدنا فبالتأكيد يوجد المخلص و المجتهد و صاحب الضمير في عمله