تختلف الأراء من شخص إلى أخر حسب تجربته الشخصية فمنهم من نجح في حياته الزوجية نجاحاً كبيراً ومن ثم يري الزواح كأحد أهم مشروعاته الحياتية ، وهناك آخرون لم ينجحوا في حياتهم الزوجية ولذلك يروا الزواج كمشروع فاشل جدا .
في مصر والوطن العربي الزواج هو الوسيلة الوحيدة لتكوين أسرة ويسرى ذلك على كل الأديان فلا يختص دين وحده بهذه الفكرة ولذلك الزواج هو خطوة لابد منها ليكون لنا أبناء ولا سبيل آخر
الزواج كالشركة إذا تم اختيار الشركاء فيها بصورة جيدة وتم وضع خطة العمل فيها باتقان نجحت الشركة ، فالأسرة أساس تكوينها الزوج والزوجة وإذا قام الزواج على تفاهم وحب نجح المشروع وحقق نتائج ممتازة في شكل استقرار اسري وسعادة زوجية وأبناء ناجحين.
لذلك اي فرد منا يتمنى أن يكون أسرة ناجحة ويقاس نجاحها بحجم سعادة أفرادها بشرط أن يكون اختيار الزوجيم لبعضهما على أساس من التفاهم والتوافق والتكافؤ على المستوى العلمي والفكري حتى يحدث الانسجام والتفاهم ومن بعدهما السعادة الأسرية ولا يكون الاختيار عشوائي دون تأني حتى لا يفشل سريعا خاصة أن مصر في الفترة الماضية تشهد معدلات عالية جداً في نسب الطلاق في الفترة الأولى من الزواج وذلك لأسباب كثيرة تتعلق باختيار الزوجين لبعضهما دون تأني وذلك ما أدى لشعور الكثير من الناس بأن الزواج مشروع فاشل .
وفقا للإحصاءات والبيانات الرسمية فى عام 2019 فإن حالة طلاق واحدة تحدث كل 4 دقائق، ومجمل الحالات على مستوى اليوم الواحد تتجاوز 250 حالة، لا تزيد مدة الزواج فى بعض الحالات أكثر من عدة ساعات بعد عقد القران، وتشهد محاكم الأسرة طوابير طويلة من السيدات المتزوجات والراغبات فى اتخاذ القرار الصعب فى حياتهن وهو طلب الطلاق.
هذه الزيادة التى تهدد مئات الألوف من الأسر مصر، رصدتها الأمم المتحدة فى إحصاءات أكدت فيها أن نسب الطلاق ارتفعت فى مصر من 7 % إلى 40 % خلال نصف القرن الماضى، ليصل إجمالى المطلقات فى مصر إلى 4 ملايين مطلقة، فى مقابل 9 ملايين طفل من أبناء الأزواج المطلقة، والرقم مرشح للزيادة، وتتصدر مصر المرتبة الأولى عالميا كأكثر بلدان العالم فى الطلاق.
كل ذلك أدى لشعور العديد من الفتيات في مصر بأن الزواج مشروع فاشل يترتب عليه متاعب ومسئوليات كبيرة وقد لا يصاحبه سعادة أو نجاح ويتم التركيز على النجاح في العمل وتحقيق الذات بدلاً من الرهان على أن يتم الزواج ويفشل بعدها بصورة سريعة ولكن عند سؤال العديد من الأهل والأصدقاء وملاحظة نجاحهم في تكوين أسرة سعيدة وناجحة وأبناء يهتمون بالأب والأم عند الكبر تكون القناعة بأن الزواج والأسرة لا بديل عنهم